حيدر حب الله
522
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
ثانية عليه في ذمّه للرواة الشيعة الكبار من أمثال زرارة بن أعين ، وهذا من التناقضات الغريبة . 2 - 15 - حلّ مشكلة التزوير في كتاب النجاشي إنّ قضيّة تاريخ وفاة محمّد بن الحسن الجعفري عام 463 ه - ووفاة النجاشي عام 450 ه - قد تنبّه لها الباحثون من علماء الإماميّة ورصدوها ، وليس كما يقول الناقدون هنا من أنّهم لم يشيروا إليها ، فذهب فريق إلى التصريح بأنّ هناك تصحيفاً في النسخ الواصلة إلينا ، وكان من هؤلاء الشيخ النمازي ، وأنّ هذا التصحيف كان لعام 433 ه - وليس 463 ه - ( انظر : النمازي ، مستدركات علم رجال الحديث 7 : 27 ) ، أو لعام 443 ه - . لكنّ السيد الخوئي رفض هذا التقدير ، وقال : « ما ذكره النجاشي صحيح ، ولم يذكر أحدٌ خلافه فيما نعلم ، وقد صرّح العلامة - قدّس سره - نفسه أيضاً بذلك ، ونقله ابن داود عن النجاشي في ( 94 ) من القسم الأول ، إذاً فما ذكره العلامة في تاريخ وفاة النجاشي لعلّه سهوٌ من قلمه الشريف ، والله العالم . فلو صحّ ما ذكره العلامة ، من أنّ ولادة النجاشي كانت ثلاثمائة واثنين وسبعين ، كان النجاشي من المعمّرين لا محالة » ( معجم رجال الحديث 16 : 226 ) . وهذا ما ذهب إليه المحقّق التستري حيث قال : « قال المصنّف : قال في النقد : « ما في النجاشي سنة ثلاث وستّين من سهو النسّاخ ، والصواب سنة ثلاث وثلاثين ؛ لأنّ النجاشي مات سنة خمسين وأربعمائة على نقل الخلاصة » ، وإشكاله متين ، إلّا أنّ لاستصوابه كون الأصل سنة ثلاث وثلاثين إشكالًا آخر ، وهو أنّ النجاشي قال في المرتضى : « وتولّيت غسله ومعي الشريف أبو يعلى » وأرّخ موت